سياسيةكردستان

هوشنك أوسي: سيحاسب الكردستاني دميرتاش، وربما يطلب الحزب منه تقرير نقد ذاتي

هوشنك أوسي

 

هوشنك أوسي:

صحيح أن صلاح الدين دميرتاش، في إدانته قتل الرهائن الأتراك المخطوفين من قبل PKK لم يتبنَّ الرواية الرسميّة التركيّة، او الرواية الرسميّة الآبوجيّة، إلاّ أن الإدانة بحدّ ذاتها، مع عدم تبنّي رواية PKK سيفتح عليه نيران الحزب، آجلاً أم عاجلاً.

سنة 2009، صرّح عمدة دياربكر السابق، والبرلماني الحالي، عثمان بايدمير، بكلام يفصح عن رفضه السلاح، وأن أوانه ولّى. ذلك التصريح، جعله يتعرّض للإهانة من قبل أوجلان، وقيادة الحزب في قنديل. ليس هذا وحسب، بل فتح الكردستاني معه تحقيقاً حزبيّاً في مبنى بلديّة دياربكر،

وكان قاضي التحقيق؛ المستخدم الذي يقدّم له الشاي والقهوة، على انه الكادر الحزبي المكلّف بذلك. وقام الحزب يتسريب التسجيلات إلى الإعلام التركي ايضاً. وكانت فضيحة بجلاجل لهذا الرجل المثقف والذي خدم دياربكر كثيراً. ومنعوا بايدمير من الحديث في السياسة.

منطق حزب العمال الكردستاني، كان وما زال وسيبقى قائم على خرافة: نحن من صنعنا بايدمير، ليلى زانا، دميرتاش، ونحن نمتلك القدرة والحق على تدميرهم. نحن من نصنع المثقفين والإعلاميين والساسة، ونمتلك القدرة والحق على تشويههم وتصفيتهم المعنويّة والسياسيّة.
سيحاسب الكردستاني دميرتاش، ضمن القنوات الحزبيّة، وربّما لاحقاً الإعلاميّة. وربما يطلب الحزب منه تقرير نقد ذاتي. تصريح دميرتاش يشي بأن أوجلان غاضب جداً من مقتل الجنود الأتراك، وربّما تسمح السلطات التركيّة بتمرير تصريح له، يدين فيه الجريمة، ويلمّح إلى بايق.
لا شك أن الطرف المهاجم مسؤول عن تلك الجريمة – المجزرة. لكن، لماذا يتغافل الكرد، ومعشر الهربجي عن السبب، وهو الخطف والخاطف؟ كيف يمكن للخاطف أن يكون بريئاً من تلك المجزرة، حتّى ولو على الصعيد الأخلاقي والسياسي؟ الجهة التي تخطف ناس لأغراض سياسيّة أو عسكريّة، عليها تأمين الحماية لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى