منوعات

من هو البابا فرنسيس.. رجل الدين المتواضع والحبر الأعظم القادر على إحداث تغييرات؟

من هو البابا فرنسيس.. رجل الدين المتواضع والحبر الأعظم القادر على إحداث تغييرات؟

البابا فرنسيس أو باللاتينية Franciscus هو بابا الكنيسة الكاثوليكية بالترتيب المائتين والسادس والستون منذ 13 آذار 2013.

ولد باسم خورخي ماريو بيرجوليو.

وبحكم كونه البابا، فهو خليفة القديس بطرس، وأسقف روما، ويشغل عدة مناصب أخرى منها سيّد دولة الفاتيكان.

 

انتخب البابا فرنسيس في أعقاب مجمع انتخابي هو الأقصر في تاريخ المجامع المغلقة. ويعتبر الحبر الأعظم، أول بابا من العالم الجديد و‌أمريكا الجنوبية و ‌‌الأرجنتين، كما أنه أول بابا من خارج أوروبا منذ عهد البابا غريغوري الثالث الذي نُصّب بابا من العام 731 وحتى العام 741.
البابا فرنسيس كان راهبٌ ليكون أول بابا راهب منذ غريغوري السادس عشر. وهو كذلك عضو في الرهبنة اليسوعية، ليكون بذلك أول بابا يسوعي، التي تعتبر من أكبر منظمات الكنيسة الكاثوليكية وأكثرها تأثيرًا وفاعلية.
قبل انتخابه بابا شغل منصب رئيس أساقفة بيونس آيرس في الأرجنتين. وكان البابا القديس يوحنا بولس الثاني قد منحه الرتبة الكاردينالية عام 2001. اختار البابا اسم فرنسيس لتأثره بالقديس فرنسيس الأسيزي، أحد معلمي الكنيسة الجامعة، والمدافع عن الفقراء، والبساطة، والسلام.
من شرفة القصر الرسولي مباشرةً بعد انتخابه بابا ليل 13 آذار 2013
يتقن البابا فرنسيس اللغات الإسبانية واللاتينية والإيطالية والألمانية والفرنسية والأوكرانية والإنكليزية.
تم تنصيبه بابا بشكل رسمي في ساحة القديس بطرسفي الفاتيكان يوم 19 آذار 2013، يوم عيد القديس يوسف في قداس احتفالي.
ويعرف عنه على الصعيد الشخصي وكذلك كقائد ديني، التواضع ودعم الحركات الإنسانية والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتشجيع الحوار والتواصل بين مختلف الخلفيات والثقافات.
بعد انتخابه حبرًا أعظم، ألغى الكثير من التشريعات المتعلقة بالبابوية على سبيل المثال أقام في بيت القديسة مرثا لا في المقر الرسمي في القصر الرسولي، ووصف بكونه “البابا القادر على إحداث تغييرات”.
طفولته وتعليمه
ولد خورخي ماريو بيرجوليو في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس. والداه ماريو خوسيه بيرجوليو وريجينا سيفوري ماريا وله أربعة أشقاء هو أكبرهم.
عمل والده في السكك الحديدية أما والدته فكانت ربة منزل.

صور البابا فرنسيس في مراحل حياته
خلال مراهقته المبكرة أصيب البابا بالتهاب رئوي حاد بنتيجة العدوى، وهو ما سيؤثر على صحته لاحقًا ويؤدي لإستئصال رئته اليمنى حين كان كاهنًا بعد نزاع دام ثلاثة أيام “بين الحياة والموت” كما قال في وقت لاحق.
منذ طفولته وشبابه، عرف عن البابا شغفه بالأفلام، والموسيقى الشعبية في الأرجنتين والأوروغواي، ورقص التانجو، ومتابعته كرة القدم، وحبه تشجيعها، بشكل خاص نادي برشلونة.
تلقى البابا تعليمه الابتدائي في مدرسة للآباء الساليزيان في إحدى ضواحي بيونس آيرس، أما مدرسته الإعدادية فكانت متخصصة في التقنيات الكيميائية، وتابع دراسته الجامعية محصلاً درجة الماجستير في الكيمياء في جامعة بوينس آيرس، وعمل لثلاث سنوات ضمن مجال اختصاصه في أحد المخابر في العاصمة الأرجنتينية.

اللوحة الرسمية للبابا فرنسيس
قبل البابوية
 
  في عمر الـ21 قرر بيرجوليو الولوج في السلك الكنسي فانضمّ إلى عام 1958، ودرس العلوم الإنسانية واللاهوتية.
أشهر نذوره الرهبانية في 12 آذار 1960 ليغدو بذلك عضوًا رسميًا عاملاً في الرهبنة. وتابع دراساته في الفلسفة واللاهوت والأدب وعلم النفس.
سيم كاهنًا في 13 كانون الأول 1969.
ثم أصبح أستاذًا في اللاهوت، ودرّس في كلية الفلسفة واللاهوت في جامعة سان ميغل في مدينة بيونس آيرس
اختير برجوليو لمنصب الرئيس الإقليمي للرهبنة اليسوعية في الأرجنتين في 22 نيسان 1973، واستمرّ في منصبه حتى 1979 في نهاية ولايته. خلال رئاسته الرهبنة الإقليمية، علّم البابا وحاضر في عدد من المحافظات الأرجنتينية،
وبعد نهاية ولايته عاد إلى التدريس في جامعة سان ميغل وغدا عميد المعهد اللاهوتي فيها حتى عام 1986، حين انتقل إلى فرانكفورت في ألمانيا للإشراف على أطروحة الدكتوراه بطلب من الرهبنة اليسوعية.
وعند عودته عيّن المدير والمعرّف الروحي في جامعة مدينة قرطبة الأرجنتينية، في حين ساهمت فترة دراسته في ألمانيا على تقوية العمل الرعوي لديه وكذلك الروحانية المريمية.
عام 1998 أصبح رئيس أساقفة بيونس آيرس.
واشتهر الكاردينال بورجوليو، بالتواضع، والمنافحة عن العدالة الاجتماعية، والمحافظة في شؤون العقيدة.
ساهم نمط حياته ككاردينال في تكريس صورته كمتواضع، إذ اكتفى بالعيش في شقته الصغيرة بدلاً من مقر رئاسة الأساقفة الفخم، وتخلى عن سيارة الليموزين مع سائق شخصي، واكتفى بوسائل النقل العام.

ألكاردينال خورخي ماريو بيرجوليو قبل أن يصبح بابا روما
زاد البابا من حضور الكنيسة في المشهد العام، وزاد من مساهمات الكهنة والرهبان والراهبات في العمل المدني، وأطلق تصريحات تؤيد زواج رجال الدين، ووصف الكهنة الذين يرفضون عماد الأطفال المولودين من غير الزواج “بالمنافقين”.
ساهم بشكل قوي في حركة التبشير الإنجيلية، وفي الحوار المسكوني و‌لاهوت التحرير.
كان يحتفل برتبة خميس الأسرار، حيث تشمل الرتبة استذكار غسل المسيح لأرجل تلاميذه، في السجون أو المستشفيات أو دور رعاية الفقراء أو سواها من ميادين العمل الاجتماعي، وهي العادة التي حافظ عليها بعد انتخابه بابا، حين زار سجنًا للأحداث وغسل أقدام 12 سجينًا أعمارهم بين 14 – 21 سنة بينهم فتاتان، وهو حدث هو الأول من نوعه، إذ لم يمارس أي بابا من قبل غسل أقدام النساء، أو غير كاثوليك في إطار هذا الطقس.
في كانون الأول 2011، حين بلغ برجوليو 75 عامًا، قدّم استقالته للبابا بندكت السادس عشر، غير أن البابا رفض الاستقالة.

في حضرة البابا يوحنا بولس الثاني الذي رُسم قديساً بعد وفاته 
انتخابه بابا
في 11 شباط 2013 تقدم البابا بندكت السادس عشر باستقالته بدافع التقدم بالسن.

برفقة البابا بنديكت السادس عشر
 
في 12 آذار 2013 بدأت أولى جلسات التصويت لاختيار بابا بديل والتي لم تفض إلى نتيجة فتصاعد الدخان الأسود من مدخنة الكنيسة السيستينية.
في اليوم الثاني لعقد المجمع، لم تفض الجولتان الصباحيتان لتأمين أغلبية الثلثين، فانبعث الدخان الأسود مجددًا. أما مساء يوم 13 آذار 2013 وبعد الجولة الرابعة، توصل الكرادلة الناخبون لتأمين أغلبية الثلثين للكاردينال بورجوليو، فغدا بذلك الحبر المنتخب، وتصاعد الدخان الأبيض من كنيسة سيستين، بموجب الأعراف الكنسيّة مؤذنًا بالخبر.
باختياره اسم فرنسيس، كان البابا أول حبر منذ عهد البابا لاندو (913 – 914) لا يختار اسمًا استعمله أحد أسلافه.

الحشود في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان يوم تنصيبه بابا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى