اخبار العالم

تفاصيل ما حدث في عام 1915 (مذابح الأرمن)

بعد اعتراف الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت، بالإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين، سلط تقرير خاص من صحيفة واشنطن بوست الضوء على تفاصيل ما حدث في عام 1915 عندما أقدمت الإمبراطورية العثمانية على قتل حوالي 1.5 مليون أرمني خلال الحرب العالمية الأولى.

ووفق التقرير، ففي عام 1908 سيطرت مجموعة تسمى “الأتراك الشباب” أو “تركيا الفتاة” على الحكومة ووعدت بالإصلاحات الدستورية العلمانية في الإمبراطورية التي كانت تضم أعراقا مختلفة، لكن وبحلول عام 1913 تحولت الإمبراطورية إلى ديكتاتورية شاملة.

وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، وجد الأرمن أنفسهم على جانبي جبهة القتال بين العثمانيين والروس.

وجندت الحكومة العثمانية الرجال الأرمن للقتال، ولكن عندما تكبد الجيش خسائر فادحة، ألقت باللوم عليهم، متهمة إياهم بالتعاون مع العدو. تم نزع سلاح الجنود الأرمن وقتلهم على يد القوات العثمانية، وفقا لتقرير الصحيفة الأميركية.

ويشير التقرير إلى أنه في 24 أبريل 1915، اعتقلت الحكومة حوالي 250 من القادة والمثقفين الأرمن.

ويحيي الأرمن ذكرى الإبادة في 24 أبريل لأنه التاريخ الذي ينظر إليه من قبل الكثيرين على أنه تاريخ بداية المدبحة.

وشهدت الأشهر التي تلت ذلك، قتل معظم القادة الأرمن، كما أجبر الجيش القرويين الأرمن على ترك منازلهم وساروا في مسيرات طويلة وقاسية إلى معسكرات الاعتقال في ما يعرف الآن بشمال سوريا والعراق.

ويقول التقرير إن العديد منهم توفي في الطريق، فيما مات آخرون جراء المجاعة في المخميات.

كما اعتقلت القوات غير النظامية والسكان المحليون الأرمن في قراهم وذبحوهم، ووفق المؤرخين فقد قتل ما بين 600 ألف و 1.5 مليون أرمني.

وأجبر من تبقى منهم على اعتناق الإسلام في الكثير من الحالات، وتبنت الأسر المسلمة الأيتام الأرمن، كما منحت منازلهم وأعمالهم التجارية التي خلفوها للمسلمين.

واعترفت تركيا التي نشأت عند تفكك الإمبراطورية العثمانية في 1920، بوقوع مجازر لكنها ترفض عبارة الإبادة مشيرة إلى أن منطقة الأناضول كانت تشهد حينذاك حربا أهلية رافقتها مجاعة ما أودى بحياة بين 300 ألف إلى نصف مليون أرمني وعدد كبير من الأتراك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى